عَزِيْزَتِيْ
السَّيِّدَةَ بَلْسَمْ...
أُحَيِّيْكِ...
وَلَوْ لَا بُرُوْدَةَ الْبَحْرِ لَا لْتَهَبْتُ إِلَيْكِ شَوْقًا. وَلَوْ لَا
تَصَبُّرِي لَطِرْتُ إِلَيْكِ حُبًّا. وَإِنِّي لَمْ يُنْسِنِي صَفَاءُ السَّمَاءِ
صَفَاءَ وُدِّكِ وَلَا رَقَةَ النَّسِيْمِ رَقَةَ حَدِيْثِكِ. إِنَمَا شَجَانِي وَ
ذَكَرَنِي وَ لَمْ أَكُنْ نَاسِيَةً.
حَبِيْبَتِي...
لَيْتَكِ
كُنْتِ مَعِي. تَرَيْنَ الطَّبِيْعَةَ بِجَمَالِهَا. تَرَيْنَ الْبَحْرَ يَزْخَرُ
كَالرَّعْدِ, وَالْأَمْوَاجَ تَتَلَاطَمُ زَرَافَاتٍ وَ وَحْدَانَا. صَفَاءٌ فِي
الْبَحْرِ وَ صَفَاءٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهُمَا قَلْبَانَا. وَ تَسْمَعِيْنَ
تَغْرِيْدَ الطُّيُوْرِ وَ حَفِيْفَ الْأَشْجَارِ. إِنَّهَا – لَعَمْرُكِ –
مَنَظِرُ تُلْهِى الْمَرْءَ. وَ لَكِنْ هَيْهَاتَ لِمِثْلِي أَنْ تَلْهُوَ, وَ
هِيَ تَعْلَمُ مَا يُكِنَّهُ الدَّهْرُ وَمَا يُخْبِئُهُ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ.
تَقَبَّلِي مِنِّي أَحَرَّ قُبُلَاتِي وَ أَوْفَرَ أَشْوَاقِي.
المخلصة ملك
ناصف
(ملك حفنى ناصف)
